الشيخ حسين الحلي
235
أصول الفقه
الأوّل : هو ما يتعلق بأن الأمر الغيري لا يترتب عليه الثواب ولا على مخالفته العقاب . وذكر توجيه الثواب في بعض المقدمات مثل الطهارات الثلاث . الأمر الثاني : فيما يتعلق بتوجيه عبادية الطهارات الثلاث وأنه الأمر النفسي الشرطي الضمني ، لا الأمر الغيري ولا الأمر الاستحبابي النفسي المتعلق بها مع قطع النظر عن كونها مقدمة لواجب كالصلاة . الأمر الثالث : فيما يتعلق بأن عباديتها وامتثال الأمر بها منوط بالإتيان بها بقصد التوسل ، وأنّ هذا المعنى أعني قصد التوصل بها إلى المشروط بها ليس من قبيل الجهات التعليلية بل هو من الجهات التقييدية . الأمر الرابع : فيما يتعلق بأنه بعد الوقت هل يصح الاتيان بها بداعي الجهة الاستحبابية ، والبحث في ذلك مع صاحب العروة قدّس سرّه . الأمر الخامس : هو هذا الذي أشير إليه هنا بقوله « بقي في المقام شيء » فالأولى نقل نص ما حررته عنه قدّس سرّه في هذا الأمر الخامس ، وهذا نصه : الأمر الخامس ممّا ينبغي التنبيه عليه : هو أنه لو توضأ بداعي امتثال الأمر النفسي المتعلق بالصلاة الواجبة المشروطة بالوضوء ، وكان من قصده التوصل بذلك الوضوء إليها ، ولكن بعد الفراغ عن الوضوء بدا له فلم يأت بالصلاة ، فهل يكون وضوءه المذكور صحيحا على وجه له أن يصلي به صلاة أخرى مستحبة أم لا ؟ ربما يتوهم الثاني من جهة تخيل أنّ صحة وضوئه منوطة بامتثال الأمر المتعلق بذلك الواجب المشروط به ، لأنه إنما صحّ عباديا لأجل أنه يؤتى به بداعي ذلك الأمر المتعلق بما هو مشروط به ، لما ذكرناه من أن كون ذلك الأمر داعيا على الاتيان بالوضوء إنما كان داعيا إلى الاتيان بما هو